الأرشيف مناسبات

ربيع الأنوار.. شهر البداية والنهاية 

ربيع الأنوار.. شهر البداية والنهاية 

شهر ربيع الأول فصل من فصول النور في ذاكرة الأمة الإسلامية، فقد ارتبط هذا الشهر بأحداث عظيمة تركت بصماتها في مسار الدعوة والتاريخ، حيث يتلألأ شهر ربيع الأول كدرّة في عقد التاريخ الإسلامي، يحمل في طيّاته عبق الرسالة، وذكريات النور، ومشاهد التحوّل العظيم الذي غيّر مسار الإنسانية.

شهر صفر: بركة تُستمد.. لا نحس يُعتقد

شهر صفر: بركة تُستمد.. لا نحس يُعتقد

شهر صفر كسائر الشهور، فيه تُرفع الأعمال، وتُفتح أبواب الطاعات، وتُستجاب الدعوات. ومن الفضل فيه: أنه شهر مباح، لا يُحرم فيه الجهاد، ولا يُنهى فيه عن السفر أو الزواج كما يزعم الجهال. بل المؤمن يملأ أيامه فيه بالأذكار، والصدقات، وصيام النوافل، وطلب العلم.

عاشوراء.. يومٌ تتجلّى فيه معاني النجاة والشكر وتجديد العهد مع الله

عاشوراء.. يومٌ تتجلّى فيه معاني النجاة والشكر وتجديد العهد مع الله

كان السلف الصالح يحرصون على استقبال يوم عاشوراء بقلوب مهيأة للطاعة، مدركين أن المواسم الإيمانية ليست مجرد مناسبات زمنية، وإنما هي فرص ربانية لإصلاح ما فسد من القلوب، وتقوية الصلة بالله عز وجل

شهر الله المحرَّم.. عام يفتتح بتعظم حرمات الله

شهر الله المحرَّم.. عام يفتتح بتعظم حرمات الله

عرفت العرب في جاهليّتها  شهر المحرم شهراً حراماً، وجاء الإسلام فأقرَّ حرمته وأعلاها وأضاف إليها أبعاداً لم تكن في حساب الجاهليّة. وفي هذا الاحتفاظ بالاسم دلالةٌ لطيفة على أنّ الفطرة الإنسانيّة حين تُصيب فإنّ الشريعة لا تأتي لتمحوها بل لتُصحِّحها وتُكمِّلها، وأنّ ما صحّ من موروث الإنسانيّة في تعظيم الحرمات لا تأنف منه الشريعة بل ترفعه إلى مستوى أرقى من الوعي والالتزام.

بداية العام الهجري.. زمنٌ يعبر عن هوية أمة

بداية العام الهجري.. زمنٌ يعبر عن هوية أمة

اختيار أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب رضي الله عنه للهجرة النبويّة مبدأً للتأريخ الإسلامي جاء في عمقه اختياراً حضاريّاً يُعلن أنّ هذه الأمّة تؤرِّخ لنفسها بلحظة التحوّل لا بلحظة الميلاد، وبفعل الانطلاق لا بيوم الظهور. فالهجرة في وجدان المسلم ليست رحلةً من مكّة إلى المدينة بالمعنى الجغرافيّ الضيّق، بل هي اللحظة التي انتقلت فيها الدعوة من طور الصبر المحاصَر إلى طور البناء المتحرِّك، ومن حالة الاستضعاف إلى مرحلة التمكين، ومن دار الفتنة إلى دار الهجرة والنصرة.

ذي الحجة

تكبيرات عشر ذي الحجة من أهم التقاليد التي يشعر بها المسلمون بفرحة العيد هي تسبيحات خاصة يكبر فيها المسلمون لله، تبدأ تكبيرات العشر بعد صلاة الفجر في أول يوم من ذي الحجة وتستمر حتى نهاية أيام التشريق، أي حتى ثالث أيام عيد الأضحى.

أيام التشريق.. شعائر تملأ الزمان والمكان

أيام التشريق.. شعائر تملأ الزمان والمكان

أيام التشريق ثلاثةٌ متتاليات، هي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، وقد اختلف العلماء في سبب تسميتها بهذا الاسم على أقوال، أرجحها أن العرب كانوا يُشرِّقون فيها لحوم الأضاحي، أي يُقدِّدونها في الشمس ويبسطونها ليحفظوها بعيداً عن الفساد، فلصق بها هذا الاسم وتوارثته الأجيال. وقيل كذلك أنها سُمِّيت بذلك لأن ذبح الأضاحي فيها لا يكون إلا بعد شروق الشمس، وكلا القولين يلتقيان عند معنى واحد: أن هذه الأيام مرتبطة ارتباطاً عضوياً بمناسك النحر وما يتبعها من شعائر، فهي ليست أيام فراغ تعقب الحج، بل هي جزء أصيل من منظومة العبادة الكبرى.

يوم القَرّ.. سكن القلوب على عتبات الرحمة

يوم القَرّ.. سكن القلوب على عتبات الرحمة

يوم القَرّ هو اليوم الحادي عشر من ذي الحجة، اليوم الذي يعقب مباشرةً يوم النحر العظيم، ويحمل في طيّاته من الأسرار والفضائل ما يجعله واحداً من أجلّ الأيام في الميزان الشرعي. وقد أُخذ اسمه من القَرار والاستقرار، إذ يَقِرُّ فيه الحجاجُ بمنى بعد يوم النحر الحافل بمشاعره ومناسكه المتلاحقة، فيطمئنّون ويستريحون، ويواصلون رمي الجمرات في هدوء الروح وصفاء النية. وقد أشار إليه الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" بأنه سُمِّي بذلك لأن الناس يقرّون فيه بمنى ولا يتفرقون، فيكون جمعاً آخر في رحاب الله قبل أن تبدأ رحلة العودة إلى الديار.

عيد الأضحى.. فرحة الإيمان والتضحية والطاعة

عيد الأضحى.. فرحة الإيمان والتضحية والطاعة

يأتي عيد الأضحى بعد أعظم أيام الدنيا وأشرفها؛ أيام العشر من ذي الحجة، وبعد وقوف الحجيج على صعيد عرفات، ولهذا يحمل عيد الأضحى منزلة خاصة؛ إذ يرتبط بركن عظيم من أركان الإسلام هو الحج، وكأن الأمة كلها ــ حاجها ومقيمها ــ تشترك في استقبال هذا اليوم المبارك وإن اختلفت الأماكن وتباعدت المسافات.