![]()
ملامح التمييز بين المكي والمدني في القرآن الكريم
تنقسم سور القرآن الكريم إلى سور مكية وسور مدنية، لا بناءً على المكان وحده، بل وفق زمن نزول الوحي وسياق الرسالة. وقد اجتهد العلماء في وضع اصطلاحات للتفريق بينهما؛ فمنهم من قال إن المكي هو ما نزل بمكة والمدني ما نزل بالمدينة، ومنهم من جعل الهجرة الحد الفاصل، فما نزل قبلها فهو مكي وما نزل بعدها فهو مدني حتى لو كان بمكة، وهو الرأي الأشهر. وهناك من نظر إلى المخاطَبين، فجعل المكي موجهاً إلى أهل مكة والمدني موجهاً إلى أهل المدينة. هذا التعدد في الرؤى يعكس عمق العلاقة بين النص القرآني وظروف نزوله، ويمنح الباحثين مفاتيح لفهم السياق التاريخي والتشريعي.



