عظمة الأنساق التعبيرية في القرآن الكريم

 الكلمات في فضاء البيان القرآني لا تتجاور على سبيل المصادفة، ولا تتآلف التراكيب لمجرد أداء المعنى، بل تنبني الجملة على نظامٍ محكمٍ تتعانق فيه الأصوات مع الدلالات، وتتشابك فيه البنية اللغوية مع الإيقاع النفسي، حتى يغدو التعبير نفسه مشهدًا حيًّا يُرى ويُسمع ويُحسّ. ومن أبدع ما يتجلّى فيه هذا النسق البديع تلك الصيغ المتتابعة التي تتكرر في مطالع السور أو أثناء السياق، مثل: والصافات صفًا، فالزاجرات زجرًا، فالتاليات ذكرًا، وأشباهها من التراكيب التي تقوم على تماثل البناء وتآخي المادة المعجمية.