دعوة زوج صالح كشفت محاولة إفساد زوجته 

في تلك الأزمنة الغابرة التي كانت فيها الكلمة أمانةً والدعاء سلاحاً، وكان الصالحون يُدركون أن لله جنوداً من الدعوات تُصيب حيث لا تُصيب السيوف، عاش رجلٌ من أهل الخير عُرف بـ"أبي مسلم"، يسكن بيتاً يجمعه بزوجته على مودّةٍ راسخة وحياةٍ قائمة على الستر والطمأنينة. لم يكن هذا البيت قصراً يتباهى به، بل كان وطناً تسكنه الثقة ويظلّله الوفاء. غير أن لكل وطنٍ عدوّاً، وكثيراً ما يأتي العدو في زيّ الجار والمعرفة، ومن حيث لا يُحتسب.