القتل دفاعا عن الشرف

فضيلة الشيخ، كثر الحديث في الآونة الأخيرة عما يسمى "جرائم الشرف" وهي الجرائم التي ترتكب داخل العائلة أو القبيلة، كأن يقتل الأب ابنته البكر العذراء عمداً، أو يقتل الأخ أخته عمداً، بدعوى الدفاع عن الشرف، والغيرة على العرض، حين تتهم الفتاة - صدقا أو كذبا - بارتكاب الزنا، فتثور ثائرة الأب أو الشقيق، ولا يطفئ ناره ولا يمحو عاره إلا أن يتخلص منها بقتلها. فهل نعامل هذه الجريمة معاملة الجريمة العادية بما لها، وتحكمها القوانين العامة التي تحكم الجميع أو نعاملها معاملة خاصة، نظرا للدوافع التي أدت إليها، وهي دوافع الغيرة على العرض والشرف العائلي، التي تقتضي التخفيف عن القاتل، والنظر إلى بواعثه للجريمة بعين العطف والرحمة؟ لقد عرضت هذه القضية على كثير من البرلمانات في بعض الدول العربية، واحتد الجدل حولها، بين المؤيدين والمعارضين، ونريد من فضيلتكم بيان الموقف الشرعي في هذه القضية، كما نريده من خلال النظر في الأدلة الشرعية، والاعتبارات الواقعية كما هو عهدنا بكم. نفع الله بكم وجزاكم خيراً.