![]()
رمي محصنة بالزنى ظلما وزورًا
قبل خمس سنين، وحينما كنت في فترة طيش وغرور بالنفس، ولحبي أن أتكلم عن مغامرات كنت أفخر أن يصفني الناس بها، ظلمت إنسانة عفيفة شريفة وبريئة، بقول فسوق، وطعنتها في شرفها وعرضها؛ حيث حدثت أحد أصدقائي بأنني استطعت أن أصل إلى هذه الفتاة، وأن أنال منها بفاحشة الزنا، وقولي ذلك كان كذبا وظلما وبهتانا؛ إذ أنني لم أصل إليها، ولم أتكلم معها ولم أزن بها. صديق توفي ولم يبح بهذا الكلام، والآن بعد أن توفي صديقي أصبح محالا لي أن أكذب نفسي وقولي ذاك عنده، والفتاة لا أستطيع أن أتكلم معها لأبين لها حقيقة كذبي، وأطلب منها السماح، علما بأن هذا السر ظل سرا بيني وبين صديقي ولم يصل إلى شخص ثالث إلى هذا اليوم. الحقيقة أن هذا الأمر يعذبني لعظمه عند الله، وما ينتظرني من سوء عذاب أليم يوم القيامة، فماذا أفعل لأمحو إثم ذلك البهتان الذي رميت به محصنة عفيفة شريفة؟ لأن وكما ذكرت مسألة الوصول إلى مكالمتها مستحيلة، ومسألة مصارحتها بذلك أعظم استحالة، فهل يجزيني أن أكفر بكفارة أو أتصدق بصدقة تمحو عني إثم ذلك؟



