الدعوة إلى الإسلام بين اليابانيين

نحن نعيش في اليابان من عدة سنين، ونجد في هذا البلد فضائل جمة، مثل حب العمل واتقانه والصبر عليه، واحترام النظام، وتوقير الكبير، والرحمة بالصغير، والحياء، وغيرها من الفضائل التي نعتبرها فضائل إسلامية أصيلة، ومع هذا أخفقنا في دعوتهم إلى الإسلام، ولم نجد منهم استجابة لنا، لعدة أسباب: عوائق الدعوة إلى الإسلام في اليابان: منها: أن أمر الدين لم يعد يهمهم كثيرا، إنما يهتمون بدنياهم ومعايشهم، فهم قوم ماديون وعمليون، وراضون بما هم عليه. ومنها: أن دينهم لا يفرض عليهم تكاليف تقيدهم، وديننا مليء بالتكاليف من فرائض تؤدى، ومحرمات تجتنب، وهي كثيرة جدا، ولم يتعودوا مثلها. ومنها: أنهم مولعون بشرب الخمر، فكلهم يشربون، وكلهم متعلق بها، لا يستطيع فطام نفسه عنها، وهي عندنا رجس من عمل الشيطان، وإحدى الكبائر، وأم الخبائث، وهذا عائق كبير عن الدخول في الإسلام. ومنها: سوء حال المسلمين، وتخلفهم وضعفهم وتفرقهم، وانتشار الرذائل بينهم، وهذا الواقع يلقي بظلاله على الدعوة فينفر من قبولها، أو يضعف منه على الأقل. وهذه الأسباب جعلت بعضا منا ييئسون من دعوة اليابانيين، ويقولون: لا أمل فيهم. فبماذا تنصحوننا في تقديم الدعوة إلى اليابانيين الذين نحبهم، ونتمنى من كل قلوبنا أن يشرح الله صدورهم لهذا الدين، ويدخلوا فيه أفواجا، ويكونوا قوة جديدة تضاف إلى قوته؟ وفقكم الله