![]()
نصائح وتوجيهات للمسلمين في “فنلندا”
نحن أفراد الجالية الإسلامية البالغ عددها حوالي 35 ألفاً إلى 40 ألفاً ، والمكونة من فِرق متعددة ، المكلفون بعمل الإحصاءات هنا لا يفرِّقون بين شيعي ، وبهائي ، وحبشي ، وسنِّي ! اندمج هؤلاء المسلمون مع مواطني الدولة المسيحية البالغ عدد سكانها حوالي 5 مليون نسمة ، حتى علم الدولة محتوي على رمز المسيحية ، ألا وهو الصليب . خلال الأشهر الماضية قام جماعة من المنتمين حديثاً للإسلام ( سنَّة ) بتشكيل حزب سياسي ، وجعلوا من بين أهدافهم : محاولة منع بيع الخمور في المحلات ، بل ذهبوا لأبعد من ذلك بإعلانهم عن رغبتهم في إقامة الشريعة في هذه الدولة المسيحية ! لا بدَّ أن تأخذوا في الاعتبار أن المسلمين هنا لا يتمتعون بالحقوق العادية ، كالحق في أن يكون لديهم مقابر خاصة ، أو الحق في إظهار شعائر معينة ، كذبح الأضاحي ، وما إلى ذلك . كان لدينا مقابر خاصة ، ولكنها امتلأت ، وبسبب حدوث بعض الأخطاء في تنظيمها ، والخلاف بين الفرق المختلفة على مسك زمام المسؤولية ، استفادت السلطات هنا من الخلاف ، وجعلوا الأمر صعباً جدّاً على المسلمين ، ولم يمكنوهم من امتلاك مقابر خاصة بهم ، ولذلك إذا مات أحد المسلمين هنا : يُدفن بجوار المسيحي ، والملحد ! . تلك الجماعة من المنتمين حديثاً للإسلام يحاولون أن يتوحدوا ، ويبتعدوا عن حزبية وقبلية الصوماليين ، وعن محادثات العرب ، الآن تركز وسائل الإعلام هنا على الإسلام والمسلمين بصورة سلبية ، وذلك عن طريق مناقشة موضوعات مثل : - الطلاق في الإسلام بيد الرجل ، ولا تستطيع المرأة أن تحصل على حقوقها كاملة ، وعلى حريتها إذا ما أرادت أن تنهي زواجها . - العقاب البدني للأطفال في البيوت ، فضرب الأبناء في هذه الدولة يعدُّ جريمة يعاقب عليها القانون . - تقوم العائلات المسلمة بعزل أبنائهم عن المجتمع ، وحرمانهم من الاشتراك في ممارسة السباحة ( بنات ، وأولاد معاً ) ، ويقومون أيضاً بحرمانهم من حضور دروس الموسيقى . وأيضا يناقشون ( ماذا يريد المسلمون هنا : أن يتبعوا شريعتهم ، أم نظام الدولة ؟! ) . وهدف الإعلام من ذلك هو تشويه صورة الإسلام ، وزرع الكراهية في قلوب عامة الناس تجاه الإسلام والمسلمين . الناس هنا عموماً يشتكون أن المسلمين يتمتعون بأموالهم ، والخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين ، والآن يضاف إلى قائمة الشكاوى أن المسلمين يريدون أن يقيموا الشريعة على أرض الدولة ، بينما بلدانهم الأصلية لا تطبق الشريعة ، علماً بأن من يقومون بأداء الواجبات الدينية هنا من المسلمين : أقلية ، بينما الأغلبية اندمجت تماماً في المجتمع . تبني وسائل الإعلام ومراكز الأبحاث نتائجها على رأي أي شخص يمكنه الإجابة ، والذي قد يكون جاهلاً ، خصوصاً أن معظم الناس حاليّاً يجرون وراء الشهرة ، والمكاسب الدنيوية ، وقد فاض بهم الكيل من بلدانهم الأصلية التي لا يحصلون فيها على حقوق ، ولا تقدرهم كمواطنين ، ومن أجل الحصول على تقدير غير المسلمين لهم يفعلون أي شيء ! فقد سمعنا حتى عن أفراد ارتدوا عن الإسلام ، وأصبحوا مسيحيين ! . عندما نصح البعض رئيسَ ذلك الحزب الإسلامي بشأن الخطوات التي ينبغي عليه أن يتخذها قال : إنه فقط يسعى لعمل دعاية إيجابية للإسلام - هذا الشخص كان ناشطاً سياسيّاً في شبابه - . الآن نطلب منكم نصيحة عامة للمسلمين في هذا البلد.



