![]()
ما حكم تنظيم الحمل والتوقف المؤقت عن الإنجاب لحاجة التربية؟
متزوج حديثا ، وسألتكم سابقا عن إرادة ألا أنجب سوى طفلين مثلا ، فزوجتي ولدت منذ شهر بقيصرية أول ولادة ، وأصابها سكري حملي خلال حملها ، مما أثر كثيرا على طعامها وحميتها والحاجة للأنسولين يوميا طول ثلاثة أشهر ، ولما سألتكم سابقا أنني لا أريد أن أكثر أولادي في ظروف هذا الزمان التي يكون فيها 80% من الأطفال ذوي أخلاق سيئة ، وتربية سيئة ، بسبب المجتمع والفضائيات ، وكل الأحاديث في فضل كثرة الأولاد . وقلتم لي : إنني لا أضمن أن يكونوا سيئين، ولكن بالحقيقة أعطوني ضمانا ألا يكونوا فاسدين! ولو فهمنا أحاديث كثرة الولد كما قلتم ، سيكون في كل بيت عشرون ولدا ، فهل كانت بيوت الصحابة والتابعين هكذا ؟ أعلم أن الفتاوى تقول : بجواز تأجيل الحمل الثاني عدة سنوات مثلا للظروف المذكورة ، ولكن أريد حلا يشمل أي زوجة طبيعية . هل أفهم أنه يجب كثرة الولد ، فتقضي الزوجة تسعة أشهر حمل ، وعام رضاعة ، وتسعة أشهر حمل ، وعام رضاعة ، وهكذا ، حتى يصبح الأطفال عشرين خلال حياتها ، لأننا لو توقفنا عن الإنجاب عندما يصبحون عشرة أطفال ستأتي الفتاوى بعدم قبول ذلك ، ما لم يضر الأم . نعلم جميعا صعوبة التربية الصحيحة هذه الأيام ، أليس للزوجة حق أن تتمكن من التربية الصحيحة لولدين أو ثلاثة فقط خلال خمس عشرة سنة من الزواج مثلا ؟ أم يجب أن تنجب عشرة أولاد خلال تلك الفترة ؟ ولست أعارض النصوص ، ولكن أريد أن أفهم الأحاديث فهما قريبا من المنطق . فلماذا لم يكن للصحابة والتابعين عشرون ولدا من زوجة واحدة ؟ أليس ظلما للزوجة أن أجعلها آلة للإنجاب والرضاع ، مع القدرة على أن تحمل كل عام ؟ كيف ستتفرغ لتعليم الأطفال وتنظيفهم ومتابعتهم وتمريضهم ؟ هل سيباهي النبي بأطفالنا يوم القيامة ، إن لم يكن دينهم سليما ؟



